Published - Sun, 22 Jan 2023
في إطار رؤيتها للتأثير
في المستقبل، أطلقت تلوجيا سابع ندوات "لوجيا المستقبل"؛ البرنامج الذي يؤرشف
ويوثق "اليوم" ما سيكون في "الغد" إنطلاقاً من مشاهدات
الماضي، ومعاينة الواقع وصولاً إلى إستشراف المستقبل.
سابع الندوات كانت بعنوان "مستقبل تربية الموهوبين"؛ إستضافت
الدكتور يحيى القبالي من المملكة الأردنية الهاشمية، دكتوراه في التربية
الخاصة - موهبة وتفوق وحاوره المستشار أحمد ذيب أحمد.
حاكى "مستقبل تربية الموهوبين" فلسفة مستقبل من هم كنز من
كنوز الأمة؛ والسبيل لتحرر العالم العربي مستقبلاً من مخرجات النماذج والنظريات الغربية
القديمة بالإضافة إلى ما سيكون عليه واقع التأهيل التربوي والعلمي في مجال تربية
الموهوبين.
ناقشت الندوة العلاقة المستقبلية بين الإبتكار
وتربية الموهوبين؛ وفي حالة إستشرافية تطرق المتحاوران لمستقبل التربية في ظل
التطور التكنولوجي وإدماج الطلاب والمجتمعات في أدواته وأنظمته.
كما دار حديث حول ماهية الموهوب وما إذا كانت صفة الموهبة ستصبح في
المستقبل مرتبطة بالقدرات الرقمية والتكنولوجية.
تخلل الندوة إستبيان أول حول واقع تربية الموهوبين في العالم العربي؛
فتوزعت آراء الحضور على النحو التالي:
% 69 تحتاج للمزيد من التطوير.
% 17 تربية واعدة ومتقدمة.
% 14 لا يوجد ما يمكن تسميته تربية موهوبين.
أما الإستبيان الثاني فكان حول على من تقع المسؤولية الأكبر في
تربية ورعاية الموهوبين والمتفوقين؛ فتوزعت آراء الحضور على النحو التالي:
% 88 مؤسسات الدولة الرسمية (تشمل المدارس والجامعات).
% 12 مؤسسة الأسرة.
% 0 مؤسسات العمل الأهلي.
وقد إستشرف المتحاوران ما يلي:
-
سنرى مدرسة عربية في موضوع الموهبة والإبداع والتفوق.
-
سيتحرر الإنتاج العربي.
-
التوازن بين المفاهيم هو الذي سيحقق الفرق.
-
إذا بقينا كما نحن سنتخلف كثيراً وسنتراجع؛ وقد يكون الوضع كارثياً في ظل
التكنولوجيا.
أما لجهة مسؤوليتنا اليوم تجاه ما نراه مستقبلاً لتربية الموهوبين؛ فقد
خلصت الندوة إلى عدد من التوصيات والنصائح يلي ذكرها:
-
تربية الموهوب ليبتكر بدلاً من تربيته بما يتناسب مع الإبتكارات الموجودة.
-
الأصل هو تربية الموهوب والمتفوق ليكون مبتكراً حراً كلياً وبعيداً عن
السياق الموجود اليوم.
-
التركيز على أن يصبح الموهوب والمتفوق قادر على إستخدام الإبتكار لتحقيق
الأهداف المجتمعية.
-
عدم ضغط الطلبة بشكل غير منتج.
-
الإهتمام أكثر بالمتفوق العقلي لأنه سيكون ثروة قومية وسيناط به الإبتكار.
-
الفصل والتفريق بين الموهوب والمتفوق الأكاديمي والمتفوق العقلي وبين برامج
كل منهم.
-
زيادة ورفع الوعي في الفروقات بين المفاهيم.
-
الإنفتاح وقبول نقد الفكر الأجنبي وتعزيز الأفكار والقيم العربية.
-
عدم إنتظار أن يأتي القرار من الأعلى؛ والإنفكاك من أن الحل سيأتي من
المؤسسات الرسمية.
-
إعتماد البحوث التجريبية وليس التجميعية؛ ودعم الإنتاج العربي والعمل
العربي في مجال الموهبة والإبداع.
-
التواصل والبدء بمشاريع على مستوى عربي.
-
تحرير الإنتاج العربي من المرجعيات الأجنبية.
-
بذل الجهد قبل تبني المصطلحات والمفاهيم بشكل مشوش.
-
قراءة النظرية من مصدرها لتلافي الخلط في الترجمة.
-
حصول كل طالب على المعاملة التي يحتاجها والتي تناسبه.
-
لكل شريحة من الطلبة حاجات وبرامج يجب أن تلبى، لئلا تكون النتائج سلبية.
كما كانت دعوة من المستشار أحمد ذيب أحمد
للبدء بمشاريع على المستوى العربي وإنشاء برامج حاضنات تسريع الإنتاج الإبداعي؛
كما أطلق سعادة المستشار فكرة تدريب الأسر من خلال برنامج بعنوان "خبير موهبة في كل
بيت".
وكانت أيضاً دعوة لتأهيل مجموعة من الأفراد
وإطلاق مبادرة تطوعية "أونلاين" تستهدف الأسر وأولياء الأمور ليكونوا
ميسرين ورعاة لأطفالهم ولو بشكل أولي وإرشاد الفئة المستهدفة حول كيفية التفريق
بين الطفل الموهوب والطفل المتفوق أكاديمياً والطفل المتفوق عقلياً في سبيل التمكن
من التعامل والعمل معه؛ ويكون الدكتور يحيى القبالي على رأس هذه المبادرة.
تواجه
تربية ورعاية الموهوبين في الوطن العربي - ضمن التربية الخاصة - تحديات كثيرة،
بدءً بإشكالية تحديد البيئة الأقل تقييداً لهم، مروراً بآليات الكشف والمناهج وطرق
التدريس وإستراتيجيات التعليم وإدارة برامجها.
لم
يعد من المقبول اليوم إعتبار تعليم ورعاية الموهوبين رفاهية مقارنةً بتحديات تعليم
ذوي الصعوبات التعلمية والإعاقات المختلفة، بل أصبح تلازم المسارين ضرورة لنفس
المسوّغات التي أوجبت الإستجابة لإحتياجات ذوي الصعوبات والإعاقات.
إن العصر الرقمي الذي نعيش فيه والمتغيرات الإجتماعية والسياسية والإقتصادية تجعلنا بأمس الحاجة للإستفادة من الفرص المتاحة لتطوير واقعنا ومنها عقول الموهوبين والمتفوقين، إذ أن تعزيز الخدمات والممارسات التربوية إلى مستوى تلبية حاجات هذه الفئة من المتعلمين ضمن بيئة دامجة تعزز مفهوم حق التعلم للجميع، سوف يمكننا من مواجهة التحديات العالمية وإيجاد الحلول لها.
Fri, 03 May 2024
Fri, 02 Feb 2024
Thu, 01 Feb 2024
Write a public review