Published - Sun, 05 Mar 2023
في إطار رؤيتها للتأثير
في المستقبل، أطلقت تلوجيا الندوة الثانية عشر من ندوات "لوجيا
المستقبل"؛ البرنامج الذي يؤرشف ويوثق "اليوم" ما سيكون في
"الغد" إنطلاقاً من مشاهدات الماضي، ومعاينة الواقع وصولاً إلى إستشراف
المستقبل.
الندوة الثانية عشر بعنوان "مستقبل المشاريع الريادية"؛ إستضافت
المحاضر لدى معهد التنمية المجتمعية التابع للجامعة الإسلامية بغزة ولدى الكلية
الجامعية للعلوم التطبيقية وإستشاري التخطيط وتطوير الأعمال المهندس صلاح عبد
اللطيف طه الشنطي من فلسطين، ماجستير إدارة وهندسة البنية التحتية وحاوره المستشار
أحمد ذيب أحمد.
حاكت ندوة "مستقبل المشاريع الريادية" واقع ريادة الأعمال
ومستقبل مشاريعها الحيوية ودورها في تقدم
المجتمعات؛ إبتداءً
من تعريف مفهوم الريادية وفهم الأداء الريادي كمدخل للتعرف على المشاريع الريادية،
كما دار حديث حول العلاقة بين الريادية والإبتكار.
وفي حالة إستشرافية؛
تداول المتحاوران علاقة التكنولوجيا بالمشاريع الريادية مستقبلاً بالإضافة إلى
رؤية هذه المشاريع في ضوء التنافسية العالمية المفتوحة،
كما والسيناريوهات
التي ستتطور وتظهر من خلالها المشاريع الريادية مع إعتبار تطور الذكاء الإصطناعي وإنترنت
الأشياء.
تخلل الندوة إستبيان أول ما ستكون عليه المشاريع الريادية العربية في
المستقبل؛ فتوزعت نسبة آراء من شاركوا في الإستطلاع على النحو التالي:
% 52 ستكون أكثر قوةً وحضوراً وتحقق فرقاً واضحاً.
% 44 ستبقى بحاجة لدعم المؤسسات المانحة كي تنجح وتستمر.
% 4 ستتراجع بسبب قلة الموارد والدعم.
أما الإستبيان الثاني فكان حول ما سيكون عليه دور التكنولوجيا في
مستقبل المشاريع الريادية؛ فتوزعت نسبة آراء من شاركوا في الإستطلاع
على النحو التالي:
% 52 دور أساسي، بحيث ستكون كل المشاريع الريادية تكنولوجية.
% 41 دور مساعد، بحيث ستدعم التكنولوجيا نجاح المشاريع الريادية.
% 7 دور ثانوي، بحيث ستأخذ المشاريع الريادية أشكالاً جديدة لا تعتمد على
التكنولوجيا.
وقد إستشرف المتحاوران العديد من سيناريوهات المستقبل، في ما يلي ذكر بعضها:
-
مستوى الإبتكار وتطور وتعدد مفاهيمه ومتطلباته ومجالاته، كل ذلك سيوجه
العمل الريادي.
-
سيكون من الصعب تبني الريادية إن لم نستثمر أكثر في الإنسان.
-
مستقبل المشاريع الريادية سيكون مرهوناً بمستقبل وعي المجتمعات لأهمية دور
الرياديين ومشاريعهم والعمل عليها.
-
سينسحب من السوق كل من لا يطور فكرته.
-
سيكون مستقبل الريادة لأصحاب التفكير بدمج قدرات الآلة في الإنسان.
-
نحن على مقربة من تحولات هائلة.
أما لجهة مسؤوليتنا اليوم تجاه ما نراه مستقبلاً للمشاريع الريادية؛ فقد
خلصت الندوة إلى عدد من التوصيات والنصائح، يلي ذكر أهمها:
-
تغذية ريادة الأعمال بالإبتكار حتى تتحرك بالشكل الصحيح.
-
زيادة الموارد والإستثمار في الشباب.
-
التركيز على وجود أفراد رياديين أكثر في المجتمع.
-
ضرورة تعليم الريادية.
-
إنشاء مدارس ومختبرات ريادية.
-
تعزيز مفهوم الزكاة والصدقة وربطه بالريادية.
-
إحياء باب التطوع.
-
الإستثمار أكثر في التعليم والموارد البشرية.
-
الترويج لأفكار يتم تبنيها والعمل عليها من خلال الدعم التشاركي المجتمعي.
-
تحرير الفكر من ضرورة الدعم الرسمي.
-
مواكبة التحول الرقمي.
-
تشخيص الواقع بشكل حقيقي.
-
تسهيل عملية وصول الريادي لمصادر وموارد التمويل.
-
تبسيط الإجراءات الحكومية وتسجيل الشركات والإبتكارات وبناء الشراكات.
-
تسهيل الوصول للبيانات.
كما كانت دعوة لإنشاء مختبر للأفكار
والمشاريع الريادية ولريادة الأعمال على أن يكون بصورة مبتكرة وشكل جديد وإن كان
عن بعد وإفتراضياً؛ كما وللتعريف بالرياديين العرب من خلال الكتابة عنهم وتبنيهم ودعم
أنشطتهم.
وكان أن طرح جانب المهندس صلاح عبد
اللطيف طه الشنطي فكرة مبادرة لإنجاز خارطة مرنة للإنسان العربي إبتداءً من عمر
السنتين كتوصيات للوالدين بما عليه أن يفعل كل ستة أشهر بناءً على المتغيرات؛ يشرف
على هذه الخارطة خبراء في التربية والدعم النفسي وريادة الأعمال وغيرها من
الجوانب.
كما تطرق المهندس الشنطي إلى التجربة الفلسطينية لناحية ريادة
الأعمال كونها تختلف عن التجارب الأخرى معزياً ذلك إلى الإجبار والإكراه بسبب
الظروف ومحدودية الموارد، إضافةً إلى القيود؛ ما أدى في الداخل إلى الحديث عن طابع
المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر أكثر من الحديث عن ريادة الأعمال رغم الجهود
الكبيرة التي تبذل.
ومن باب التشخيص الحقيقي أضاف أن ريادة
الأعمال لا تزال على الدرجات الأولى في سلم من مئات الدرجات رغم صعود المؤشرات؛ ولإنصاف
قطاع الأعمال في فلسطين أكد الشنطي على مورد هام جداً وهو الإنسان.
المجتمعات
الحرة هي القادرة على إنتاج ما تحتاج، وتصدير ما يحتاجه الآخر، والأعمال الحرة هي
الأعمال القادرة على تخطي عقبات التمويل والدعم والإعتماد على الموارد بشكل المنح
والإعانات.
في
واقعنا العربي لا زالت المشاريع الريادية وأعمالها تعتمد بنسبة كبيرة على الدعم،
هذا يجعلها أسيرة أكثر من كونها حرة.
قال تعالى في الآية 70 من سورة الإسراء ﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم
على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾.
ولقد فضل الله - عز وجل - الإنسان وجعل له العقل الذي يفكر به، ويجعله قادراً على القيام بأعماله والريادة فيها بشتى شؤون حياته؛ مما جعله قادراً على التفكير بصورة مستجدة تواكب التحديات التي يتعرض لها في المستقبل، وتناسب ما يمر به في كل زمان ومكان.
Fri, 03 May 2024
Fri, 02 Feb 2024
Thu, 01 Feb 2024
Write a public review