Published - Mon, 12 Dec 2022
في إطار رؤيتها للتأثير في المستقبل، أطلقت تلوجيا برنامجاً جديداً بعنوان "لوجيا المستقبل"؛ يؤرشف ويوثق "اليوم" ما سيكون في "الغد" منطلقاً من مشاهدات الماضي، ومعاينة الواقع وصولاً إلى إستشراف المستقبل.
أولى ندوات "لوجيا المستقبل" إستضافت الدكتورة روحية
أحمد محمد علي من جمهورية مصر العربية، أستاذ دكتور بقسم الصوتيات واللسانيات
في جامعة الإسكندرية وحاورها المستشار أحمد ذيب أحمد.
حاكت الندوة الأولى "مستقبل اللغة العربية"؛ لغتنا التي تستمد
قيمتها من جذورها العميقة الضاربة في التاريخ، والتي هي شريان حضارتنا النابض ووجه
ثقافتنا المشرق.
فكان أن تم التطرق إلى اللغة العربية بدءً من ماهيتها ومكوناتها بماضيها
وحاضرها ودار نقاش يقارب مستقبلها ومدى علاقتها وإلتزامها بمستقبل الهوية العربية
لكونها قضية متصلة بسيادة الأمة على ثقافتها وفكرها وعلى كيانها الحضاري.
تخلل الندوة إستبيان أول حول ما ستكون عليه اللغة العربية في المستقبل؛
فتوزعت آراء الحضور على النحو التالي:
% 58 ستكون لغة هجينة مجمعة من لهجات.
% 38 ستكون لغة عربية فصحى.
% 4 ستستمر على ما هي عليه.
أما الإستبيان الثاني فكان حول إستخدام وتوظيف اللغة العربية في
المجالات العلمية؛ فرجح الحضور أن إستخدام اللغة العربية وتوظيفها في العلوم
سيكون في إزدياد.
وقد إستشرف المتحاوران ما يلي:
-
المستقبل القادم للغة العربية مرتبط بما يسمعه ويتعلمه ويتلقاه الطفل
اليوم.
-
ستصبح اللغة العربية مجمع لهجات مع إتساع رقعة التواصل والتبادل والإنفتاح.
-
اللغة العربية ستنتقل مستقبلاً من شرق العالم العربي إلى غرب العالم
العربي.
-
المسؤولية الكبرى لما سيكون عليه مستقبل اللغة العربية هي مسؤولية إجتماعية
وأسرية.
أما لجهة مسؤوليتنا اليوم تجاه ما نراه مستقبلاً للغة العربية؛ فقد خلصت
الندوة إلى عدد من التوصيات والنصائح يلي ذكرها:
-
تبني المثابرة والإستعداد للتعب في حماية اللغة العربية.
-
الكتابة وتدوين أكبر كم ممكن ونشره باللغة العربية.
-
التركيز على أن يكون تعليم الأطفال اللغة العربية تعليماً شمولياً يشمل
الكتابة والقراءة والفهم والبيان والمعنى.
-
الإهتمام بفهم اللغة ضمن السياق الإجتماعي والتقديم في هذا الإطار.
-
تبني التغيير ولكن نعكس عليه بشكل أساسي لغتنا العربية ومحتواها.
-
التفاخر بلغتنا والشعور بقيمتها وبتميزنا أننا نحمل هذه اللغة.
-
الإيمان بأن اللغة كائن حي يحتاج الرعاية والدراية والتغذية.
-
الخروج من العزلة اللغوية والإنفتاح بلغتنا على كل الشعوب وكل الأمم وكل
اللغات.
-
تكوين وعي عام بمزايا وقيمة اللغة العربية.
عام 1920 أجرت مجلة الهلال المصرية مقابلة مع جبران خليل جبران حول مستقبل
اللغة العربية وحينها قال جبران أن اللغة مظهر من مظاهر الإبتكار في مجموع الأمة
أو ذاتها العامة؛ فإذا هجعت قوة الإبتكار، توقفت اللغة عن مسيرها وفي الوقوف
والتقهقر الموت والإندثار.
خلصت دراسة قامت بها جامعة برمنجهام للبحث في بقاء اللغات من عدمه في
المستقبل، إلى أن اللغة العربية لغة خالدة. كما يتنبأ علماء اللغة في العالم بأن
مستقبل كثير من اللغات مهدد بالإنقراض والإندثار وأن قلة من اللغات هي التي ستبقى
في المستقبل، من بينها اللغة العربية.
وقد أثار الأديب الإسباني كاميليو جوزي الحائز على جائزة نوبل للآداب عام
1989، كثيراً من الجدل لا سيما في أوساط دعاة العولمة حين رأى أن لغات العالم تتجه
نحو التناقص وأنه لن يبقى إلا أربع لغات قادرة على الحضور العالمي وهي الإنجليزية
والإسبانية والصينية والعربية.
لغتنا العربية ركيزة من ركائز وجداننا ومستقبلها يتوقف على مستقبل الفكر المبدع في مجموع الأمم الناطقة بها، بوجود هذا الفكر يكون مستقبل اللغة عظيماً كماضيها؛ والكلام لجبران خليل جبران.
Fri, 03 May 2024
Fri, 02 Feb 2024
Thu, 01 Feb 2024
Write a public review