Published - Wed, 14 Dec 2022
في إطار رؤيتها للتأثير
في المستقبل، أطلقت تلوجيا ثاني ندوات "لوجيا المستقبل"؛ البرنامج الذي يؤرشف
ويوثق "اليوم" ما سيكون في "الغد" إنطلاقاً من مشاهدات
الماضي، ومعاينة الواقع وصولاً إلى إستشراف المستقبل.
ثاني الندوات كانت بعنوان "مستقبل القيم"؛ إستضافت الأستاذة
في الجامعة اللبنانية وفي جامعة العلوم والآداب اللبنانية الدكتورة ليلى شمس
الدين من الجمهورية اللبنانية، دكتوراه في علم الإجتماع والأنثروبولوجيا وحاورها
المستشار أحمد ذيب أحمد.
حاكى "مستقبل القيم" عصب الوجدان ونبض الثقافة؛ فكان أن
تم التطرق بعد تعريف القيم ونشأتها وتطورها، إلى دورها الأساسي في توجيه سلوك
الفرد والجماعة بإعتبارها فاعلاً أساسياً في تماسك المجتمع وإستقراره والمحافظة
على وحدته وهويته.
كما ناقشت الندوة أيضاً تأثير التكنولوجيا على القيم في المستقبل وما ستكون
عليه في ظل الأنسنة الرقمية مع تمييز الأخيرة عن الإنسانية الرقمية.
تخلل الندوة إستبيان أول حول من الذي سيؤثر في الآخر، القيم أم المستقبل؛
فتوزعت آراء الحضور على النحو التالي:
% 42 القيم ستؤثر في المستقبل.
% 47 المستقبل سيؤثر في القيم.
% 11 محايد، لا يرى بأنه سيكون هناك تأثير لأي منهما على الآخر.
أما الإستبيان الثاني فكان حول القيم التي ستسود في المستقبل؛
فكانت آراء الحضور بالنسب التالية:
% 38 قيم إنسانية.
% 31 قيم شخصية.
% 27 قيم مجتمعية.
% 4 غير ذلك.
وقد إستشرف المتحاوران ما يلي:
-
سيتم تبني القيم المصنّعة أكثر من القيم الأصيلة.
-
سنكون شعوباً تستهلك قيم الآخرين أكثر من أن تنتج قيمها الشخصية.
-
ستمحى بعض القيم لتحل محلها قيم من نوع آخر.
-
ستتأثر القيم بمصطلح "الآلة البيولوجية" ومصطلح "الذكاء
الجسماني".
-
العولمة، إنفتاح التنافسية والتنافس المفتوح، كلها ستجلب مجموعة من القيم
الجديدة.
-
سنرى قيماً معولمة بشعارات إنسانية.
-
سنرى قيماً جديدة كلياً وإستحداثاً للقيم.
-
القيم التي ستكون أكثر حركة وأكثر سيادة هي القيم ذات الطابع العالمي.
-
بسبب التواصل والإندماج الحضاري سنندفع بقوة لإيجاد أرضية مشتركة.
-
سينتهي الفرز ونصبح عالميين أكثر.
-
نتيجةً للتشرذم والتفتيت سنرى قيماً هجينة ومدمجة.
-
على المدى المتوسط، ستسود التكنولوجيا ويسود تأثيرها والإرتباط بها؛
بالتالي ستتكون مجتمعات موازية.
أما لجهة مسؤوليتنا اليوم تجاه ما نراه مستقبلاً للقيم؛ فقد خلصت الندوة
إلى عدد من التوصيات والنصائح يلي ذكرها:
-
معالجة التشويش من أجل حماية مستقبل القيم من أن تكون قيماً مصنّعة.
-
دورنا في المناهج التعليمية أن نقرأ بين الحروف وليس فقط بين السطور.
-
دورنا أن نبدع ونفكر بطرق أكثر إبداعية وبطرق مناسبة للتطور.
-
إطلاق مبادرات لتنشئة القدرة على التفكير الإبداعي في المشكلات المجتمعية.
-
وضع الخطط الفردية والخطط ضمن المجموعة كل في مجال تأثيره.
-
حملات التثقيف والوعي والدعوة إلى ندوات حوار مفتوح مع الشباب.
-
وضع أهداف وسياسات وسلم أولويات وبرامج وآليات لتنفيذ هذه البرامج بهدف
المواجهة والمواكبة والإستدراك.
-
التعامل مع العالم الرقمي بإنسانية وروية وإنفتاح وتفهم.
-
بناء مقاييس القيم على بيئتنا ومجتمعنا وقيمنا.
-
الحذر والدقة للحفاظ على مصفوفة القيم المجتمعية وعلى تفردنا وقيمنا.
-
إخضاع الكيفية لتقييم الإبداعية والتجديد.
-
الإبداع والخروج عن المألوف.
-
وضع آليات تربوية والعمل على المناهج التربوية بما يتماشى مع رؤانا.
-
دعم وتفعيل الإنتاج المكتوب والمرئي والمسموع والرقمي على كل المستويات.
-
تجسيد القدوة وربطها بالقيمة وتقديمها في المجتمعات وللأجيال لتتمسك بها.
-
زيادة الإنتاج الأكاديمي والإعلامي والثقافي والتدريبي وفي كل المجالات
التي تركز على القيم.
-
تركيز الجهود والدعوات والحوار في المدارس والجامعات والنوادي.
-
تشكيل رادارات للكشف عن القدوات المستقبلية الحقيقية.
-
صناعة المستقبل والتأثير في ما صنعه الآخرون من خلال إيجاد الرواد والتأثير
على الجماعة الأكبر.
تشكل القيم مضمون الثقافة ومحتواها وتزودنا بمعايير إطلاق الأحكام بين
المقبول والمرفوض كما أنها الحصون التي تسيجنا لنتسامى ونسمو؛ فهي تساعد وتسهم في
عملية تطهير المجتمعات لكونها وسيلة ترتبط بالضمير وتؤثر في النفس.
"في كل مرة تولد قيمة يأخذ الوجود معنى جديد، وفي كل مرة يموت شخص
يموت جزء من هذا المعنى" والكلام للمؤلف والناقد
جوزيف وود الذي طور فلسفة وحدة الوجود.
تبدو مصفوفة القيم من أهم المكونات النفسية والإجتماعية للضمير وأساس جذور
الشخصية وهي التي تفسر دوافع سلوكياتنا نحن صناع التاريخ والحضارات.
بالقيم تعلو الأمم؛ بقيمنا نقوم وننهض.
Fri, 03 May 2024
Fri, 02 Feb 2024
Thu, 01 Feb 2024
Write a public review