Published - Sun, 19 Feb 2023
في إطار رؤيتها للتأثير
في المستقبل، أطلقت تلوجيا عاشر ندوات "لوجيا المستقبل"؛ البرنامج الذي يؤرشف
ويوثق "اليوم" ما سيكون في "الغد" إنطلاقاً من مشاهدات
الماضي، ومعاينة الواقع وصولاً إلى إستشراف المستقبل.
عاشر الندوات كانت بعنوان "مستقبل التعليم"؛ إستضافت الدكتور
محمود المساد من المملكة الأردنية الهاشمية، دكتوراه الفلسفة في التربية
المقارنة والإدارة التعليمية وحاوره المستشار أحمد ذيب أحمد.
حاكى "مستقبل التعليم" تلك العملية
المنظمة التي تهدف في ما تهدف إلى إكساب أسس بناء المعرفة؛ إبتداءً من جدلية ما إذا كان التعليم هو
الذي طور المجتمعات أم أن تطور المجتمعات هو الذي طور التعليم، وما إذا كان
المستقبل للإبتكار في التعليم أم لتعليم الإبتكار.
ناقشت الندوة أيضاً عولمة التعليم والتجارب العربية في تطويره، وما إذا كان
يُبنى على هذه التجارب للتفاؤل نحو مستقبل التعليم العربي.
وفي حالة إستشرافية؛
تداول المتحاوران رؤية التعليم مستقبلاً مع التحول الرقمي الكامل وتغير الزمان والمكان والإنسان.
تخلل الندوة إستبيان أول حول درجة تأسيس التعليم اليوم لمستقبل أفضل؛
فتوزعت نسبة آراء من شاركوا في الإستطلاع على النحو التالي:
% 50 بدرجة متوسطة.
% 29 بدرجة ضعيفة.
% 21 بدرجة كبيرة.
أما الإستبيان الثاني فكان حول ماهية الأولوية لتطوير
إستراتيجيات التعليم في العالم العربي؛ فتوزعت نسبة آراء من شاركوا في
الإستطلاع على النحو التالي:
% 61 إشراك كافة شرائح المجتمع في هذه العملية.
% 26 إستنساخ التجارب الدولية الناجحة.
% 13 الإعتماد على موارد ورؤية المؤسسات الرسمية.
وقد إستشرف المتحاوران العديد من سيناريوهات المستقبل، في ما يلي ذكر بعضها:
-
سنرى إختيارية التعليم المتحررة من الجداول.
-
سيكون المستقبل للعدالة إلى جانب المساواة، وليس للمساواة وحدها.
-
مع تنويع الإختيارات، سيتمكن كل فرد من إختيار ما يريد.
-
ستتأسس مدرسة المستقبل على منهج السيناريوهات.
-
المستقبل قادم بسرعة أكثر مما نتوقع.
-
المستقبل للإبتكار؛ العالم سيتقدم بالإبتكار.
-
سيخرج من دائرة التاريخ أي شخص أو مجتمع يقبل أن يكون بعيداً عن الإبتكار.
-
قد يختلف شكل المدرسة أو الجامعة، بدون الحاجة للقاعات والمباني وغيرها من
التجهيزات التقليدية.
أما لجهة مسؤوليتنا اليوم تجاه ما نراه مستقبلاً للتعليم؛ فقد خلصت الندوة
إلى عدد من التوصيات والنصائح، يلي ذكر أهمها:
-
التوجه نحو المستقبل إنطلاقاً من الحاضر وإستخلاص الدروس من الماضي.
-
لبقاء التعليم السيد الذي يفترض به أن يقود عملية التنوير للمجتمع والأسرة
وأي مؤسسة يمكن أن يقيم فيها الخريج.
-
التركيز على الإنتقال من تطوير التعليم إلى تطوير التعلم.
-
دعم النشر العربي لمحتوى تكون نسبة المستقبل فيه أعلى من نسبة الماضي
والحاضر.
-
يجب أن يركز المحتوى على نمو الشخصية المعرفية والقيادية والنفسية
والعاطفية.
-
إعطاء مساحة لتعليم الإبتكار أكثر من الإبتكار في التعليم.
-
أن تحفظ التشريعات التأطير القانوني.
-
الدور الأساسي، المفروض أن يطور التعليم المجتمعات.
-
تبديل المنظومة التي تقود وهي بعيدة عن ثقافة المستقبل.
-
تهيئة الجيل القيادي ليكون مستقبلياً.
-
كلما إعتمد الأداء على التحرر من الماضي، كلما كان الإبتكار أكبر.
-
يجب تنمية الإبداع من خلال أساليب تدريس تركز على إستنفار وإذكاء الأفكار
والحوار الجاد المتعمق.
-
التمكين من مهارات التفكير العليا، التي من خلالها تتولد الأفكار الإبداعية.
-
تعليم الإبتكار وليس تاريخ الإبتكار.
-
التركيز على تهيئة مجتمع المستقبل.
-
يجب أن يوازن التعليم بين الإنتماء للأرض والبلد وبين البعد العالمي، وهذا
ما يعرف بكفاية التعليم.
-
على الدولة أن تحصن أبناءها لا أن تحصن الحدود.
كما كانت دعوة لتأسيس مدرسة
للمستقبليات ولتعليم التفكير والتعلم النوعي؛ أيضاً كان تأكيد للإبتعاد عن
المركزية إبتداءً من الجانب الهيكلي.
تساعد ممارسة الإستشراف الإستراتيجي على بناء مهارات التفكير النقدي؛ فمن
خلال السيناريوهات المستقبلية يتم التحفيز والتمكين بإتجاه إتخاذ الخيارات الواعية
وبالتالي القرارات المدركة، الأمر الذي يعزز ثقافة التفكير والتجريب؛ والتي بدورها
تنتج الحلول المبتكرة.
لأهمية التعليم فقد عد حقاً، تم إقراره منذ العام
1952 في المادة 2 من البروتوكول الأول الذي صدر عن الإتفاقية الأوروبية لحقوق
الإنسان، كما تم ضمانه في المادة 13 من ميثاق الأمم المتحدة الدولي المتعلق
بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية.
"فَقُمْ بِعِلْمٍ وَلا تَطْلُب بِهِ بَدَلا... فَالناسُ مَوْتى وَأهْلُ العِلمِ أحياءُ"
Fri, 03 May 2024
Fri, 02 Feb 2024
Thu, 01 Feb 2024
Write a public review